الشهيد الأول
242
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
وخامسها : تكليف العبد ، فلا يقع على الصبي والمجنون . وتخيّل قبول المولى لهما ، أو الحاكم ، أو الأب والجدّ ، بعيد . وسادسها : إسلامه لعدم الخير في الكافر إن فسّرناه بالدين أو بالأمانة ، ولأنّ في عتقه تسليطاً على المسلمين ، ولأنّ المكاتب يؤتى من الزكاة ويتعذّر هنا ، وهو اختيار المرتضى ( 1 ) والشيخ ( 2 ) ، وقيل : يجوز كعتقه أو لتغليب المعاوضة . أمّا المرتدّ ، فإن كان عن فطرة لم يصحّ ، وإن كان عن ملَّة جوّزه الشيخ ( 3 ) لأنّ له أهليّة المعاوضة ، وهو مطالب بالفرق ، بل البطلان هنا أولى لعدم إقراره على ردّته ، ولو كانا كافرين فالجواز أولى . وسابعها : استيعاب الجميع ، فلو كاتب نصف عبد لم يصحّ عند الشيخ في المبسوط ( 4 ) للزوم التناقض في السعي ، سواء كان باقيه له ، أم لغيره . ولا تسري الكتابة . نعم لو أدّى انعتق كلَّه عند الشيخ ( 5 ) . ويغرم السيّد قيمة النصيب ، ولا يرجع به على العبد ، وفي الخلاف ( 6 ) جوّز كتابة البعض وهو الأقوى . وأولى منه لو كان بعضه حراً . وثامنها : نيّة الحريّة عند الأداء ، وفي اعتبار التلفّظ بالحريّة للشيخ ( 7 ) قولان ، أقربهما المنع . وتاسعها : اعتبار الأجل ، ومن قال هي بيع لم يعتبره ، وعليه ابن إدريس ( 8 ) ، والأوّل أقرب لجهالة وقت الحصول ، أو للعجز حال العقد لعدم
--> ( 1 ) الانتصار : ص 174 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 130 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 134 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 98 . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 100 . ( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 380 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 74 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 26 .